قاسم عاشور
19
1000 سوال وجواب في القرآن الكريم
( ج 5 : ) البيان القرآني يستعمل لفظ ( زوج ) حيثما تحدث عن آدم وزوجته ، وقد يبدو من القريب أن يترادفا فيقوم أحد اللفظين مقام الآخر ، وذلك ما يأباه البيان القرآني المعجز ، وهو الذي يعطينا سر الدلالة في الزوجية مناط العلاقة بين آدم وزوجته ، فكلمة ( زوج ) تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف : حكمة وآية ، أو تشريفا وحكما : لقوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [ الروم : 21 ] . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ [ الفرقان : 74 ] وقوله تعالى لما استجاب لزكريا وحققت الزوجية حكمتها : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ [ الأنبياء : 90 ] فإذا تعطلت آية الزوجية من السكن والمودة والرحمة بخيانة أو تباين في العقيدة أو بعقم أو ترمل ، فامرأة لا زوج : كقوله تعالى : امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا [ يوسف : 30 ] وقوله تعالى : امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [ التحريم : 10 ] وقوله تعالى : وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [ مريم : 5 ] [ الإعجاز البياني للقرآن / 229 ]